مضى سبورتينج لشبونة قُدُمًا في مسيرته الرامية إلى انتزاع لقب الدوري البرتغالي للمرة الثانية على التوالي بعد انتصار حاسم في الجولة الأخيرة على ضيفه فيتوريا جيمارايش بثلاثية نظيفة لم تعكس حجم الهيمنة الكاملة للأسود في ملعب خوسيه ألفالاد. الفريق الذي يُقوده المدرب المخضرم يُجمع أداؤه بين الانضباط التكتيكي الصارم والجرأة الهجومية التي تجعل منه نموذجًا يحتذى به في كرة القدم البرتغالية.
رودريغو واجهة التألق الأسود
كان رودريغو مورينو نجم المباراة الذي سجّل هدفًا وصنع آخرَين، في تعبير عملي عن قيمته ودوره المحوري في هذا الفريق. هذا اللاعب الذي وصل في يناير الماضي ضمن صفقة تبادلية مع الدوري الإسباني سرعان ما تأقلم مع الأسلوب البرتغالي وأثبت أن السرعة العالية تتكامل مع حنكة صنع الألعاب التي يمتلكها. المدرب أشاد في مؤتمره الصحفي بمستوى الفريق الجماعي مؤكدًا أن الطريق لا يزال طويلًا ولن يحتفل قبل الأوان. فكرة الحذر هذه تعكس احترافية عالية وتشير إلى تجانس الجهاز الفني في رسم أولوية الاستمرارية والاتساق على حساب الاحتفالات المبكرة.
بنفيكا وبورتو يُعيدان رسم المشهد البرتغالي
لا يعني تصدر سبورتينج أن المنافسة هادئة على اللقب البرتغالي، فبنفيكا وبورتو يراقبان من الخلف بعيون مفتوحة ويُبقيان على الفارق في حدود نقطتين إلى ثلاث نقاط، مما يجعل أي تعثّر من الأسود مدعاة للتقدم الفوري. التقليد التاريخي في البرتغال يقول إن اللقب لا يُكسب قبل الجولة الثلاثين، وسبورتينج يعي هذه الحقيقة ويتحرك وفق استراتيجية التراكم الصبور لا المغامرة العشوائية. الجمهور البرتغالي يتابع هذا الثلاثي بشغف بالغ في موسم بات يوصف بأنه الأجمل والأكثر تنافسية في الدوري منذ عقد كامل.
أضف تعليقاً