لم تنتهِ أسطورة بورتو الكروية في البرتغال ولا ينبغي لأحد أن يتسرع في شطب التنّين من حسابات اللقب المحلي، وهذا ما أكده الفريق الأزرق والأبيض بانتصاره في مباراة صعبة على ملعب خصم يُعرف بالمغالاة في الدفاع والانتظار على أخطاء الكبار. الأداء لم يكن بالتألق المُعهود لكنه كان مُجديًا ونافعًا، وفي كرة القدم كثيرًا ما تفوق النتائج العملية البراغماتية قيمة اللمعان الجمالي العقيم.
البطولة تتطلب الصمود لا الجمال
مدرب بورتو أوجيز كونسيساو لديه فلسفة واضحة: الهدف دائمًا في شباك الخصم وشباكك نظيفة. في المباراة الأخيرة نفّذ اللاعبون هذه الفلسفة بدقة وإن جاء الهدف الوحيد من ضربة ركنية أُحسن تحويلها في الدقيقة السابعة والأربعين. الدفاع اضطلع بدور حيوي حين حاصر هجوم الخصم في الدقائق الأخيرة التي تصاعد فيها الضغط، مع حارس مرمى أكد مجددًا أنه الأفضل في الدوري البرتغالي من حيث التمركز وردود الفعل السريعة. التكتيك الدفاعي الذي بدا للوهلة الأولى جبانًا تحوّل في الواقع إلى فخ محكم حرم الخصم من أي فرصة حقيقية.
معادلة الفوز في الأدوار الحاسمة
يبقى بورتو على بُعد ثلاث نقاط من المتصدر سبورتينج بعد هذا الفوز، ويعلم الجميع أن المباراة المباشرة بين الفريقين قادمة في الجولة الثانية والعشرين. هذا اللقاء الأجياد المُرتقب قد يُعيد رسم مشهد الصدارة في أسبوع واحد لو جاء بنتيجة صالحة للتنين. بورتو يُعدّ عدّته الفنية والنفسية لهذه المواجهة التي ستكون بلا شك إحدى أبرز مواجهات الدوري البرتغالي هذا الموسم. الجمهور الذي يملأ الإستاديو دو دراغاو يُطالب بالنصر الكامل وبلا تنازلات، وهو ما يرسله الكابيتان دياز في رسائل قيادية يومية تُحرّك الفريق نحو النهاية الكبرى.
أضف تعليقاً