أثبت ساندرلاند هذا الموسم أنه لم يعد المارد النائم الذي ينتظر فرصته منذ سنوات الغياب الطويلة عن الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أصبح طرفًا فاعلًا وجديًا في معادلة الصعود، وهو ما يُؤكده الفوز الصعب الذي حققه على ملعبه أمام ميدلزبرو في مباراة استعرضت الوجه القتالي للفريق الشمالي. ثلاث نقاط تُبقيه في حدود مجموعة المتصارعين على الدور الأول والثاني الأكثر أهمية.
الشمال الإنجليزي يرفض النسيان
ساندرلاند بكل تاريخه العريق وجمهوره الأسطوري الذي لا يُغادر مدرجاته مهما تكالبت الهزائم، يُشكّل نموذجًا للكرة الشعبية في إنجلترا. الانتصار الأخير على ميدلزبرو لم يكن هديةً بل ثمرة لإعداد بدني صارم وثقة متزايدة نمت في أروقة الفريق منذ الجولة العاشرة. المدرب توني موبراي أكد أن هذا الفريق يتعلم كيف يربح في المباريات الصعبة وهي مهارة لا تعني فحسب الموهبة الفردية بل أيضًا الذكاء الجماعي وحسن القراءة التكتيكية في أوقات الشدة. الجمهور الوفي يُصدّق الوعد ويُطالب بالمزيد.
السباق الحقيقي يبدأ الآن
مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة الأخيرة يتشكّل السباق على البريميرليغ في الشامبيونشيب ليكون أكثر إثارةً من أي وقت مضى: ليدز في القمة وميدلزبرو وساندرلاند ووست بروم والأندية الطامحة الأخرى تتبعه بفارق نقاط يبقى قابلًا للتغيير. الأشهر الثلاثة الأخيرة من الموسم ستحدد من سيُرتّل نشيد الصعود في نهاية الرحلة ومن سيكتفي بمقعد الملاعب المُجاورة للقمة دون الوصول إليها.
أضف تعليقاً